وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 171
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وينتشر التحريم أيضًا إلى الرجل (الزوج) صاحب اللبن الذي ارتضع منه الطفل فيصير صاحب اللبن أبا الطفل وتصير أولاده كلهم من المرضعة أو غيرها من نسب أو رضاع إخوة للمرتضع وتصير إخوته أعمامًا للطفل المرتضع وهذا قول الجمهور من السلف وأجمع عليه الأئمة الأربعة ومن بعدهم.
## هل يجب على المرأة أن ترضع ولدها
يقول تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٣).
لما ذكر سبحانه النكاح والطلاق ذكر الولد لأن الزوجين قد يفترقان وثم ولد فالآية إذا في المطلقات اللاتي لهن أولاد من أزواجهن - وهذا ما ذهب إليه السدى والضحاك وغيرهما - أي هن أحق برضاع أولادهن من الأجنبيات لأنهن أحن وأرق وانتزاع الولد الصغير إضرار به وبها.
وهذا يدل على أن الولد وإن فطر فالأم أحق بحضانته لفضل حنوه وشفقتها وإنما تكون أحق بالحضانة إذا لم تتزوج(١).
ونقل عن ابن المنذر قال: «أجمع كل من يحفظ عنه أهل العلم على أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد أن الأم أحق به ما لم تنكح».
______
(1) أفاده القرطبي.
