شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 172

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وكذا قال أبو عمر: لا أعلم خلافًا بين السلف من العلماء في المرأة المطلقة إذا لم تتزوج أنها أحق بولدها من أبيه ما دام طفلاً صغيرًا لا يميز شيئًا إذا كان عندها في حرز وكفاية ولم يثبت منها فسق ولا تبرج ثم اختلفوا بعد ذلك في تخييره إذا ميز وعقل بين أبيه وأمه وفيمن هو أولى به.

قال ابن المنذر: وثبت أن النبي ﷺ قضى في ابنة حمزة للخالة من غير تخيير... إلى أن قال: وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت.

قال: «فإذا خرجت الأم من البلد الذي به ولدها ثم رجعت إليه فهي أحق بولدها في قول الشافعي وأبي صور وأصح الرأي وكذلك لو تزوجت ثم طلقت أو توفي عنها زوجها رجعت في حقها من الولد، اهـ.

وقد اختلف العلماء في الرضاع هل هو حق للأم أو هو حق عليها واللفظ محتمل لأنه لو أراد التصريح بكونه عليها لقال: وعلى الوالدات رضاع أولادهن كما قال تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٣). ولكن هو عليها في حال الزوجية وهو عرف يلزم إذا صار كالشرط إلا أن تكون شريفة ذات ترفه فعرفها ألا ترضع وذلك كالشرط لأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

«ويجب الرضاع على المرأة إن لم يقبل الولد غيرها وأما المطلقة طلاق بينونة فلا رضاع عليها والرضاع على الزوج إلا أن تشاء هي فهي أحق بأجرة المثل هذا مع يسر الزوج فإن كان معدمًا لم يلزمها الرضاع إلا أن يكون المولود لا يقبل غيرها فتجبر حينئذ على الإرضاع وكل من يلزمها الإرضاع يقول: فإن أصابها عذر يمنعها منه فإن الإرضاع على الأب»(١) اهـ.

______

(١) اختصارًا من تفسير القرطبي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية