شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 174

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قالت: ما عنده شيء يتصدق به، قال: «سأعينه بعرق من تمر»، قالت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال: «أحسنت فأطعمي عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك»(١).

وقد ذهب الجمهور إلى أن الظهار مختص بلفظ الأم، وعدَّه البعض إلى جميع المحارم كالأخت. وإذا ظاهر الرجل من امرأته حرم عليه إتيان الزوج وكأن يكفّر كفّارة الظهار لقول الله سبحانه: ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (سورة المجادلة: ٣).

وكما يحرم المسيس فإنه يحرم كذلك مقدماته من التقبيل والمعانقة ونحو ذلك وهذا عند جمهور العلماء.

## صور من الطلب المحرم

وهذه الصور ليست من المعاشرة بالمعروف ولا من التسريح بإحسان وهي ما يطلق عليها اسم الطلاق البدعي، أي الذي يخالف المشروع، كأن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة كقول الرجل لامرأته: أنت طالق بالثلاثة أو يطلقها ثلاثًا متفرقات في مجلس واحد وكأن يقول: أنت طالق أنت طالق أو يطلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه.

■ وقد أجمع العلماء على أن الطلاق البدعي حرام وأن فاعله آثم.

■ وذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع.

■ وقد ذهب شيخ الإسلام - ابن تيمية - وغيره إلى أن قول الرجل: أنت طالق بالثلاثة يحتسب طلقة واحدة، وينظر أن قال: أنت طالق أنت طالق هل يقصد بتكرار اللفظ توكيد الطلقة الأولى أم تأسيس وإيقاع طلقة ثانية وبالتالي فلابد من معرفة نية القائل وبالجملة فينبغي على الإنسان أن يصون لسانه ما استطاع وحتى لا يجعل حياته الزوجية موضع نزاع بين العلماء.

______

(1) الحديث عند البخاري، وغيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية