وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 175
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا
يقول تعالى: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ (سورة البقرة: ٢٣١).
ومعنى: ﴿ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ﴾. أي: قاربن انقضاء عدتهن بإجماع العلماء.
و﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾. معناه: القيام بما يجب لها من حق على زوجها، لذلك قال جماعة من العلماء: إن من الإمساك بالمعروف أن الزوج إذا لم يجد ما ينفق على الزوج أن يطلقها فإن لم يفعل خرج عن حد المعروف فيطلق عليه الحاكم من أجل الضرر اللاحق بها من بقائها عند من لا يقدر على نفقتها والجوع لا صبر عليه.
وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقاله من الصحابة عمر وعلي وأبو هريرة رضي الله عنهم ومن التابعين سعيد بن المسيب.
وفي صحيح البخاري: «تقول المرأة إما أن تطعمني وإما أن تطلقني»، وهذا نص المسألة.
وقوله تعالى: ﴿ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾. يعني: فطلقوهن.
و ﴿ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُوا ﴾. أي: تطويل العدة عليها ليضارها فأنزل الله تعالى الآية يعظهم الله به فمن فعل ذلك عرض نفسه للعذاب لأن إتيان ما نهى الله عنه تعرض لعذاب الله؟.
