شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 181

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وهذه بعض الأحكام التي تتعلق بهذه الحالات والتي ينبغي أن تُراعى:

١ - يحرم على الحائض والنفساء الصلاة والطواف وذلك لقول النبي ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» (١).

والطواف بالكعبة صلاة يشترط له الطهور لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «الطواف صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» (٢).

٢ - يحرم مس المصحف ويجوز القراءة منه دون مس وقد استدل الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم من الأئمة على حرمة المس في أثناء الحيض والنفاس بما رواه أبو بكر بن محمد بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتاباً وكان فيه لا يمس القرآن إلا طاهر» (٣).

قال ابن عبد البر في هذا الحديث: إنه أشبه بالتواتر لتلقي الناس له بالقبول.

أما بالنسبة للقراءة فتجوز في أثناء الحيض والنفاس وخصوصاً إذا احتجت أو كانت معلّمة أو متعلّمة أو إذا خافت النسيان ولا دليلَ صحيحاً يعولُ عليه في المنع من القراءة في هذه الحالات والحائض تفرق عن الجنب في هذه المسألة وهذا ما ذهب إليه جمع من العلماء قديماً وحديثاً مثل ابن تيمية وابن باز وابن عثيمين.

٣ - لا يحل للحائض والنفساء أن تصوم فإن صامت لا ينعقد صيامها ووقع باطلاً بل لو حاضت قبل غروب الشمس بدقائق وجب عليها الفطر والقضاء.

فعن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: «يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار» فقلن: ولم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل

______

(١) رواه الجماعة إلا البخاري.

(٢) رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحاكم وابن خزيمة.

(٣) رواه النسائي والدارقطني والبيهقي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية