وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 182
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ودين أذهب لللب الرجل الحازم من إحداكن؛ قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟»؛ قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها» (١). أليس إذا حضرت لم تصل ولم تصم؟؛ قلنا: بلى، قال: «فذلك نقصان دينها».
وعن معاذة قالت: «سألت عائشة رضي الله عنها فقلت: ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة، (٢).
٤ - الحبلى والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو أولادهما ـ (بشهادة طبيب ثقة أو بغلبة الظن أو بالتجربة) ـ أفطرتا وعليهما الفدية ولا قضاء عليهما، روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ولا يعلم لهما في الصحابة مخالف.
وروى أبو داود عن عكرمة أن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ (سورة البقرة: ١٨٤): «كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا ـ (يعني على أولادهما) ـ أفطرتا وأطعمتا، (٣). وزاد في آخره: وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى: «أنت بمنزلة الذي لا يطيقه فعليك الفداء ولا قضاء عليك» (٤).
وعن نافع: «أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًّا من حنطة ـ (ربع قدح أو حفنة رجل معتدل) ـ، (٥).
وفي الحديث: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم»، وهذا القول الذي ذهب إليه ابن عباس وابن عمر له حكم المرفوع لرسول الله ﷺ وهو الأشبه بالصواب في هذه المسألة وإن كان على خلاف قول الأئمة الأربعة والعلم عند الله تعالى.
______
(١) رواه البخاري ومسلم.
(٢) رواه الجماعة.
(٣) رواه البزار.
(٤) صحح الدارقطني إسناده وصوبه ابن كثير في تفسيره.
(٥) رواه مالك والبيهقي.
