شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 184

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

- غسل أحد الزوجين صاحبه:

يجوز لكل منهما أن يتولى غسل الآخر إذا توفى؛ لما روته السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «رجع إليَّ رسول الله ﷺ من جنازة بالبقيع وأنا أجد صدعًا في رأسي وأقول: وا رأساه فقال: «بل انا وا رأساه لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك»(١).

وقد قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بغسل السيدة فاطمة عند وفاتها. بل ويجوز للزوج أيضًا أن تغسل زوجها إذا توفى لقول عائشة رضي الله عنها: «لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي ﷺ غير نسائه»(٢).

٢. غريزة حب التملك عند المرأة:

وهي لا تختلف في ذلك عن الرجال بل هذا وهذا مشاهد أيضًا عند الصغار والمرأة لها ذمتها المالية المستقلة ولا يصح سلبها ولا مساومتها على مالها ولا استكراهها على دفعه بل ينبغي صيانتها والحفاظ على مالها وتنميته وتثميره لها وإدخال السرور عليها بالهدية حتى وإن كانت غنية.

صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «خيزكم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي».

ومن طالع النصوص الشرعية كحديث أم زرع واستقرأ أحوال النساء أن من المعاشرة بالمعروف عدم تجاهل هذا المعنى والمرأة حين أعطوها الشرع نصف ميراث الرجل فهذا لحكمة بالغة.

يقول الشيخ الشنقيطي - رحمه الله -: «فاقتضت حكمة الحكيم الخبير أن يؤثر الرجل على المرأة في الميراث وإن أدليا بسبب واحد لأن الرجل مترقب للنقص دائمًا بالإنفاق

______

(1) رواه أحمد والدارمي وابنماجه والدارقطني والبيهقي.

(2) رواه أبو داود وابن ماجه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية