وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 185
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
على نسائه وبذل المهور والبذل في نوائب الدهر، والمرأة مترقّبة للزيادة بدفع الرجل لها المهر وإنفاقه عليها وقيامه بشؤونها، وإيثار مترقب النقص دائمًا على مترقب الزيادة دائمًا لجبر بعض نقصه المترقّب حكمته ظاهرة وواضحة لا ينكرها إلا من أعمى الله بصيرته بالكفر والمعاصي؛ ولذا قال تعالى: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ (سورة النساء: ١١). ولأجل هذه الحكم التي بينا بها فضل نوع الذكر على الأنثى في أصل الخلقة والطبيعة جعل الحكيم الخبير الرجل هو المسئول عن المرأة في جميع أحوالها وخصه بالرسالة والنبوة والخلافة دونها، وملكه الطلاق دونها، وجعله الولي في النكاح دونها، وجعل انتساب الأطفال إليه لا إليها، وجعل شهادته في الأموال بشهادة امرأتين في قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ﴾ (سورة البقرة: ۲۸۲). وجعل شهادته تقبل في الحدود والقصاص دونها، إلى غير ذلك من الفوارق الحسية والمعنوية بينهما، اهـ.
٣. التطلع للأخريات وخصوصًا للمثيلات:
وقد ورد الشرع بما يصون العباد عن التطلع المذموم فرغبهم في الآخرة وزهدهم في الدنيا وأمرهم بالإكثار من ذكر الموت والآخرة ومن أراد شيئًا فعليه أن يتوجه إلى ربه ويسأله من فضله فالععبد إذا ألهم الدعاء فإن الإجابة معه، وليس له أن يتطلع للمخلوقين ولا أن يحسدهم على ما آتاهم الله من فضله والدعاء من أعظم الأسباب التي يأخذ فيها العباد وكذلك الأمر بالنسبة للاستغفار. ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ (سورة نوح: ١٠-١٢).
ثم إذا نظرنا في تفاصيل الشريعة وجدنا صيانة أخرى عن التطلع فالنفقة بما يجرى به العرف.
لقول النبي ﷺ لهند بنت عتبة: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
