وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 186
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومهر المثل الذي تستحقه المرأة إذا دخل الزوج أو مات قبل الدخول معتبر بقرباتها وغيرهم من ذوي أرحامها والأمثلة على ذلك كثيرة.
وعلى الزوج أن يرفق بزوجه وإن وسع الله عليه فلا يألو جهدًا في أن يوفر لها ما يليق بمثلها وهذا ولا شك من معاني التيسير والتخفيف.
والنبي ﷺ يقول: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا».
وفي ذات الوقت لابد من حثها على التجمل بالصبر، والتحلي بالقناعة.
رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال: فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن له فوجد النبي ﷺ حوله نساؤه واجمًا ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي ﷺ، فقال: أرأيت يا رسول الله لو أن زوجة نسأتني النفقة فوجأ عنقها، فقال النبي ﷺ: «هن حولي كما ترى يسألنني النفقة»، فقام أبو بكر إلى عائشة رضي الله عنها يجأ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول: تسألن رسول الله ﷺ وليس عنده؟ فقلن: والله ما نسأل رسول الله ﷺ شيئًا أبدا ليس عنده؟ ثم اعتزلهم شهرًا تسعًا وعشرين ثم نزلت هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرْدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرْدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ (سورة الأحزاب: ٢٨-٢٩).
قال جابر: فبدأ بعائشة فقال: «يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك»، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية. قالت: أفيك يا رسول الله استشير أبوي! بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال: «لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتا ولكن بعثني معلمًا ميسرًا».
