وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 190
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال ابن رسلان: «إنما كان الوعيد لأنه لبس ثوب شهرة في الدنيا يتعزز به ويفتخر على غيره فيلبسه الله يوم القيامة ثوبًا تشتهر به مذلته واحتقاره بينهم عقوبة له والعقوبة من جنس العمل».
هل يجوز للمرأة المنتقبة أن تخرج بزينتها للمسجد؟
وللإجابة على هذا السؤال نذكر عدة نقاط:
1 - الملابس تحت الجلباب والذهب أو الحلي والكحل والخضاب هي من جملة الزينة فالزينة لا تقتصر على مساحيق الوجه.
2 - حث النبي ﷺ على التزين في حدود الاعتدال ومن المستحسن أن تتزين المرأة لزوجها بالكحل والخضاب والطيب ونحو ذلك من أنواع الزينة.
فقد روى أحمد عن كريمة بنت همام قالت لعائشة رضي الله عنها: «ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟» قالت: كان حبيبي ﷺ يعجبه لونه ويكره ريحه، وليس بمحرم عليكن بين حيضتين أو عند كل حيضة،.
3 - نهي النبي ﷺ أن تتجاوز الحدود المشروعة في التزين.
فقد لعن ﷺ: «الواصلة والمستوصلة - (مثل وضع الباروكة) ـ والواشمة والمستوشمة - (وهو صنع شامة في الوجه بالكحل ومنه دق الصور) ـ والنامصة والمتنمصة ـ (وهو إزالة شعر الحواجز والأخذ منها) ـ والمتفلجة ـ (التي تفرج بين أسنانها أو تجعلها رقيقة) ـ والقاشرة والمقشورة ـ (أي تقشر الوجه بمثل الزعفران ونحوه) -».
وهذه الصور من الزينة كانت رائجة في نساء زمن النبي ﷺ فنهى عنها بشدة، قال ﷺ: «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم».
وهذه الأحكام مروية بطرق صحيحة في الصحاح الستة ومسند الإمام أحمد عن أجلاء الصحابة رضي الله عنهم.
