وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 195
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومن المعاشرة بالمعروف الاستئذان على الزوج
أورد الإمام ابن كثير عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنها قالت: «كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه».
وقد «نهى رسول الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم ويطلب عثراتهم» (1).
فلا يطرقها ليلاً من سفره يتخونها ولا يسرف في تقصي كل حركاتها وسكناتها فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل وكان علي رضي الله عنه يقول: «لا تكثر الغيرة على أهلك فترامي بالسوء من أجلك».
فإذا علمت المرأة بقدوم زوجها ليلاً فلا مانع من ذلك.
وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن من الغيرة ما يححب الله ومنها ما يكره الله، فالغيرة التي يححبها في الريبة، والغيرة التي يكرهها الله في الريبة».
وقال النبي ﷺ لجابر حين قدم معه من سفر: «إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة».
ويؤخذ منه كراهة مباشرة المرأة في الحالة التي تكون فيها غير متنظفة لئلا يطلع منها على ما يكون سببًا لنفرتها منها. ولذلك أيضا كان ابن مسعود رضي الله عنه لا يهجم على امرأته إذا انتهى إلى الباب حتى يتنحنح ويبزق إعلاما لها وحتى تستعد لاستقباله وتتزين لمجيئه.
ومن أعلم أهله بوصوله ليلاً وأنه يقدم في وقت كذا لا يتناوله النهي عن الطروق ليلاً.
______
(1) رواه مسلم.
