شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 196

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الوفاء للزوج

والوفاء خلق إيماني يحسن بالمرء أن يتحلى به في تعامله مع الخلق ويتأكد ذلك في معاشرته لزوجه حال حياتها بل ويتصف به تجاهها بعد مماتها.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة رضي الله عنها وما رأيتها قط ولكن يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في حبائب خديجة فريما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد» (1).

وفي رواية: «وإن كان يذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن».

وفي رواية: «كان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة».

وفي رواية قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال: «اللهم هالة بنت خويلد».

وروت عائشة رضي الله عنها: «أن عجوزاً جاءت إلى النبي ﷺ فقال لها: «من أنت؟»، فقالت: جثامة المزنية، قال: «أنت حسانة كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟»، قالت: بخير بأبي أنت وأمي، فلما خرجت قالت عائشة: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ قال: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن الععهد من الإيمان» (2).

وقال النبي ﷺ: «خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة ـ (وأشار إلى السماء والأرض) ـ» (3).

______

(1) متفق عليه.

(2) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

(3) رواه البخاري ومسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية