شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 197

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقالت عائشة رضي الله عنها: «ما غرت على امرأة قط ما غرت على خديجة من كثرة ذكر النبي ﷺ إياها، ولقد ذكرها يومًا فقلت: ما تصنع بعجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرًا منها. فقال: «والله ما أبدلني الله خيرًا منها؛ آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الولد دون غيرها من النساء، (1).

ولا شك أن من أحب محبوبًا أحب محبوباته وما يتعلق به ويشبهه والعلاقة التي تقوم بين الزوج وزوجه على المودة والرحمة وتدفع للصلة والتقدير لأهلها وذويها لا ينبغي أن تتوقف بموت الزوج وإلا فهذه صورة من صور النفاق فإرضاء أهلها وقرباتها إرضاء لها وهو كان يحرص على ذلك حال حياتها فينبغي أن يحرص على ذلك بعد مماتها. وقريب من هذا ما ورد بشأن صلة أصدقاء الوالدين بعد مماتهما.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه مر بأعرابي في سفر وكان أبو الأعرابي صديقًا لعمر رضي الله عنه فقال للأعرابي: ألست ابن فلان؟

قال: نعم فأمر له ابن عمر بحمار كان يستعقب عليه ونزع عمامته عن رأسه فأعطاه. فقال بعض من معه: أما يكفيك درهمان؟ فقال النبي ﷺ: «احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفئ الله نورك» (2).

______

(1) رواه البخاري، وأحمد.

(2) رواه البخاري في «الأدب المفرد»، والطبراني في «الأوسط»، والبيهقي، وقال العراقي: إسناده جيد حسن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية