وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 198
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال الحافظ العراقي: «وهل المراد نوره في الدنيا أو نوره في الآخرة كل محتمل، وقد ورد في التنزيل ما يدل على كل منهما ففي قول: ﴿ أَوْ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾ (سورة الأنعام: ١٢٢).
وقوله في حديث الحاكم: «إن النور إذا دخل الصدر انفسخ قيل: يا رسول الله هل لذلك من علم قال: «نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله»، وأما في الآخرة ففي قوله: ﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ (سورة الحديد: ١٢).
قال: ويؤيد أن المراد النور الأخروي أن ترك الود لمن كان من أهل ود أبيه نوع من النفاق فإنه كان يجامل أباه فلما توفى أبوه ترك ذلك وترك النور في الآخرة جزاء من فيه نفاق كما قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ﴾ (سورة الحديد: ١٣). ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾ (سورة البقرة: ١٧).
قال: وكالأب الجد والأم ويظهر أن يلحق به جميع الأصول من الجهتين ومن البين أن الكلام في أب محترم يحرم عقوقه ويطلب بره، اهـ.
وقد ذكرنا أنه كما أمر أن يصاحب والديه بالمعروف فكذلك أمر أن يعاشر زوجه بالمعروف.
