شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 199

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

اشتراط المرأة لزوجها ألا تتزوج بعده

يتوهم البعض أحيانًا أن من الوفاء للزوج ألا تتزوج المرأة بعده بل ويحدث أحيانًا نوع من الاشتراط فتقطع هي بالشرط على نفسها أو يشترط عليها البعض يعد ذلك من جملة الغيرة أو كعنوان للمحبة.

عن جابر رضي الله عنه عن أم مبشر الأنصارية: «أن النبي ﷺ خطب مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني اشترطت لزوجي ألا أتزوج بعده، فقال النبي ﷺ: «إن هذا لا يصلح» يعني اشتراط المرأة لزوجها ألا تتزوج بعده»(١).

أما بالنسبة لرسول الله ﷺ فلا يحل لأحد أن يتزوج من نسائه بعده وهذه خصوصية من خصوصيات رسول الله ﷺ.

يقول تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴾ (سورة الأحزاب: ٥٣).

______

(١) رواه الطبراني في «الكبير»، و«الصغير»، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وضعفه الألباني قال: وله شاهد قوي عن أم مبشر الأنصارية عن النبي ﷺ قال لها وهي في بعض حالات ـ وكانت امرأة البراء بن معرور (وهذا هو الصحيح فهي امرأته وليست ابنته) فتوفي عنها فقال: «وإن زيد بن حارثة قد مات اهله ولن آلو أن أختاره امرأة فقد اخترتك له»، فقالت: يا رسول الله إني حلفت للبراء ألا أتزوج بعده، فقال رسول الله ﷺ: «اترغبين عنه»، قالت: افارغ العلم وقد أنزله الله بالمنزلة منك إنما هي غيرة، قالت: فالأمر إليك، قال: «فزوجها من زيد بن حارثة ونقلها إلى نسائه فكانت تبحث اللقاح فتحلب فيناولها الحلاب فتشرب، ثم يناوله من أراد من نسائه وقالت دخل عليّ، وأنا عند عائشة فوضع ييده على ركبتها، وأسر إليها شيئا دوني، فقالت بيدها في صدر رسول الله ﷺ تدفعه عن نفسها فقالت: مالك تصنعين هذا برسول الله ﷺ؟ فضحك رسول الله ﷺ وجعل يقول رسول الله ﷺ: «دعيها فإنها تصنع هذا، واشد من هذا»، قال الألباني: ورقال إسناده ثقات رجال الصحيح غير يحيى بن عبد الله ومحمد بن عبد الرحمن وقد وثقهما ابن حبان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية