شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 204

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والإسلام يعلو ولا يعلى عليه والقوامة هي نوع من الولاية والسلطان: ﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾ (سورة الممتحنة: ١٠). بل ينتقض عقده إذا تزوج من مسلمة.

## ولا تمسكوا بعصم الكوافر

والمراد بالكوافر هنا عبدة الأوثان والملاحدة ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فهي خاصة بالكوافر من غير أهل الكتاب.

قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أسلم وثني أو مجوسي ولم تسلم امرأته فُرِّق بينهما، ومنهم من قال ينتظر بها تمام العدة وهذا هو الأشبه بالصواب وإليه ذهب الزهري والشافعي وأحمد واحتجوا بأن أبا سفيان بن حرب أسلم قبل هند بنت عتبة امرأته وكان إسلامه بمر الظهران ثم رجع إلى مكة وهند بها كافرة مقيمة على كفرها فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال ثم أسلمت بعده بأيام فاستقاما على نكاحهما لأن عدتها لم تكن انتهت.

قالوا: ومثله حكيم بن حزام أسلم قبل امرأته ثم أسلمت بعده فكانا على نكاحهما.

قال الشافعي: ولا حجة لمن استدل بقوله تعالى: ﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾ (سورة الممتحنة: ١٠). لأن نساء المسلمين محرَّمات على الكفار كما أن المسلمين لا تحل لهم الكوافر والوثنيات ولا المجوسيات.

يقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾ (سورة الممتحنة: ١٠).

ثم بينت السنة أن مراد الله من قوله هذا أنه لا يحل بعضهم لبعض إلا أن يسلم الباقي منهما في العدة وهذا الاختلاف إنما هو في المدخول بها فإن كانت غير مدخول بها فلا نعلم اختلافاً في انقطاع لعصمة بينهما إذ لا عدة عليها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية