وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 213
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
4 ـ من حقه عليها أن لا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه.
وذلك لما ورد في حجة الوداع: «ألا وإن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنين في بيوتكم لمن تكرهون»..
وقد بين النبي ﷺ أن الحمو الموت وهو ابن العم وابن الخال فلا يحل لرجل أجنبي أن يدخل على المرأة بمفرده حتى وإن أذن لها الزوج فإذنه حينئذ ينطوي على معصية، وكذلك أخ الزوج أو أصدقائه.
«فما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما» بل حتى وإن أذنت المرأة لرجل أجنبي أن يدخل عليها وهي بمفردها ومعظم النار من مستصغر الشرر والبلايا التي تسمع عنها بين حين وآخر هي بسبب التهاون في هذه الآداب الشرعية والعرف الذي يصطدم بشرع الله لا اعتبار ولا إلتفات له.
5 ـ ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن خرجت من غير ضرورة لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ: وللزوج منعها من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما.
قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها.
وهذا الكلام مداره على التقديم والتأخير عند التعارض وإلا فالزوج الذي يتقي الله في زوجه ويحرص على برها بوالديها وصلتها لرحمها وحسن العشرة لزوجه لن يمنعها من أداء الحقوق وتوفية المصالح ما وسعها الأمر ورأى أن المصلحة في ذلك.
