شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 217

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أي بنية.. أما إنك قد فارقت الحمى الذي منه خرجت وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فأصبح بملكه عليك مليكاً فكوني له أمة يكن لك عبداً وشيكاً واحفظي له خصالاً عشراً تكن لك ذخراً:

أما الأولى والثانية ـ فالصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن السمع والطاعة فإن في القناعة راحة القلب وفي حسن المعاشرة مرضاة الرب.

وأما الثالثة والرابعة ـ فالمعاهدة لموضع عينيه والتفقد لموضع أنفه فلا تقع عيناه منك على قبيح ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

وأما الخامسة والسادسة ـ فالتعهد لوقت طعامه والتفقد لحين منامه فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة ـ فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله وملاك الأمر في المال حسن التقدير وفي العيال حسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة ـ فلا تفشين له سرًّا ولا تعصينَّ له أمرًا فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره وإن عصيت أمره أوغرت صدره.

واتقي مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحاً والاكتئاب إذا كان فرحاً فإن الأولى من التقصير والثانية من التكديرا وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لك مرافقة.

وأعلمي يا بنيَّة أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك وتقدمي هواه على هواك مهما أحببت أو كرهت والله يصنع لك الخير.. واستودعك الله».

١٠ ـ ومن حقه عليها حفظه في دينه وعرضه وإعانته على طاعة ربه وبره بأهله.

وكلما قوي الإيمان سهل على المرأة التي تحرص على تقوى الله أن توفي بهذه الحقوق وستجني هي حتمًا بإذن الله ثمار هذا الالتزام المبارك فالجزاء من جنس العمل

الصفحة السابقة الصفحة التالية