وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 218
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فليس للمرأة أن تتطلع لأحد غير زوجها بل تحفظ جوارحها وحواسها وقلبها وترى أن ليس لأحد حق عليها أعظم من حق الزوج.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «سألت رسول الله ﷺ أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: «زوجها»، قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال: «امه»(١).
فالرجل طاعته لأمه والمرأة طاعتها لزوجها وكل ذلك في غير معصية الله تعالى.
والزوج الصالحة هي التي تدفع زوجها لبر والديه وإخوته إن قصر وتزيد من بره إن أصاب وأحسن ـ فلا سعادة إلا بالاستقامة ـ وتحثه على المواظبة على الصلاة وحضور مجالس العلم وبذل الندى وكف الأذى والتخلق بأخلاق المؤمنين وقد يغنى التلميح عن التصريح.
مسألة ـ عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها وبين الله عزوجل»(٢).
وقد وردت روايات أخرى تحمل نفس المعنى وهذه الروايات اختلط أمرها على البعض وتوهَّم فريق أن المرأة يجب أن تظل بجلبابها مع أخواتها المسلمات وإلا انطبق عليها هذا الحديث.
وهذا خطأ وسوء فهم وإلا فما معنى قوله تعالى في سورة النور: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن﴾ (سورة النور: ٣١).
تكفي مراجعة يسيرة لكتاب من كتب التفسير بحدود إبداء المرأة لزينتها أمام أختها وقد نقلنا طرفاً عن ذلك.
______
(١) رواه البزار، والحاكم، وإسناد البزار حسن وضعفه الألباني.
(٢) رواه ابن ماجه، وحاكم.
