شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 220

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

على تأدية واجباتها له وتصبر على تفريطه في حقوقها لعذر ألم به أو لغير ذلك، وبعد وفاته تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا تتطيب ولا تتزين في بيتها بينما يكون حدادها على غير زوجها كالأب والأخ ثلاثة أيام فقط وإذا دعاها زوجها في أثنائها للتزين وجب عليها ذلك لعظيم حقه عليها.

ومن صور الوفاء التي تروى أن أم كلثوم بنت عقبة تزوجت أربعة من الصحابة تثنى عليهم خيرًا ويثنون عليه خيرًا.

وفي يوم أحد جاءت حمنة بنت جحش إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش»، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال: «يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب»، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له، ثم قال: «يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير»، فقالت: يا حرياه، فقال النبي ﷺ: «إن للمرأة لشعبة من الرجل ما هي له في شيء».

فانظر كيف احتملت حمنة في مصائبها في أخيها وخالها ولم تطق ذلك عند سماعها خبر قتل زوجها وذلك لأن المرأة معانًا من زوجه ما هو لأحد سواء كان أخوها أو خالها.

ومن ذلك أيضًا: «إن فاطمة بنت عبد الملك بن مروان كانت بنت الخليفة وأختًا لأربعة من الخلفاء وزوجًا لخليفة وهو عمر بن عبد العزيز - رحمهم الله - جميعًا أرسلت بجميع حليها إلى بيت مال المسلمين عندما تولى عمر الخلافة ثم توفى رحمه الله بعد ذلك ولم يترك لزوجوه وأولاده شيئًا فجاءها قيم بيت المال وقال لها: إن مجوهراتك يا سيدتي كم هي وأنا أعدها أمانة لك وأحفظها لذلك اليوم وقد جئت أستأذنك في إحضارها فأبت أن تسترد من مالها شيئًا وقد وهبته لبيت مال المسلمين وقالت: ما كنت لأطيعه حيًا وأعصيه ميِّتًا».

وإذا كانت مقابلة الوفاء بالوفاء من المعاني المتأكدة التي تحرص عليها المرأة فليس معنى ذلك أن لو قصر زوجها في حقها أو بدرت منه خيانة في نظرها أن تقابلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية