وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 221
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بخيانة من جانبها لأننا أمرنا أن نتقي الله في من لا يتقي الله فينا وأن نوفي الحقوق لأصحابها وإن قصروا هم في حقنا وإن نطيع الله فيمن عصا الله فينا وكلنا مطالب أن يؤدي الأمانة لمن ائتمنه ولا يخون من خانه، وقد بينا أن ليس من معاني الوفاء الواجبة بعد وفاة الزوج أن تُضربَ الزوجُ عن الزواج.
## نموذج للتأسي
رُوي أن شريحًا القاضي قابل الشعبي يومًا فسأله الشعبي عن حاله في بيته قال له: من عشرين عامًا لم أرى ما يغضبني من أهلي قال له: وكيف ذلك؟ قال شريح: من أول ليلة دخلت على امرأتي رأيت حسنًا فاتنًا وجمالاً نادرًا قلت في نفسي: فلأطهر وأصلي ركعتين شكرًا لله فلما سلمت وجدت زوجي تصلي بصلاتي وتسلم بسلامي فلما خلا البيت من الأصحاب والأصدقاء قمت إليها فمددت يدي نحوها فقالت: على رسلك يا أبا أمية كما أنت ثم قالت: الحمد لله أحمده واستعينه وأصلي على محمد وآله إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبيّن لي ما تحبه فأتيه وما تكره فأتركه وقالت: إنه كان في قومك من تتزوجه من نسائكم وفي قومي من الرجال من هو كفاء لي ولكن إذا قضى الله أمرًا كان مفعولاً وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله به: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولك.
قال شريح: فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع فقلت: الحمد لله أحمده واستعينه وأصلي على النبي وآله وأسلم وبعد فإنك قلت كلامًا إن ثبتُ عليه يكن ذلك حظك وإن تدعيه يكن حجةً عليك أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما رأيتُ من حسنة فانشريها، وما رأيتُ من سيئة فاستريها.
فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟ قلت: أحب ألا يملني أصهاري، فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له ومن تكره فأكره؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء.
