شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 222

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال شريح: فبت معها بأنعم ليلة وعشت معها حولا لا أرى إلا ما أحب فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء فإذا بفلانة في البيت قلت: من هي؟ قالوا: ختنك أي أم زوجك فالتفت إلي وسألتني كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خير زوجة. قالت: يا أبا أمية إن المرأة لا تكون أسوأ حالاً منها في حالين إذا ولدت غلاماً أو حظيت عند زوجها فو الله ما حاز الرجال في بيوتهم شراً من المرأة المدللة فأدب ما شئت أن تؤدب وهذب ما شئت أن تهذب.

فمكثت معا عشرين عاماً لم أعقب عليها في شيء إلا مرة وكنت لها ظالماً.

## نصائح مشتركة

عقد وثيق وميثاق غليظ لابد من تعاهده والمحافظة عليه من كل ما يخدشه وعلى أحد الطرفين أن يتقي الله في الطرف الآخر وهذا لا يتم إلا بالتغاضي عن الهفوات والأخطاء التي تبدر وتلمس المعاذير وحسن الظن بشريكه فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يلتمس الزلات والمؤمن يفرح لفرح أخيه ويحزن لحزنه وهذا أيضا متأكد بين المرء وزوجه.

وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول لزوجه: «إذا رأيتني غضبت فرضيني واذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصحب».

والحبل الموصول بين الطرفين إن شده واحد وجب على الآخر أن يرخيه وإلا انقطع واستدخال السرور طاعة يتقرب بها الله عز وجل.

والنبي ﷺ كان دائماً هاشاً باشاً ضحكاً بسّاماً والمؤمن هيّن ليّن سهل ذول منقاد وهذه السيرة المباركة لابد فيها من تناصح وتطاوع فالدين النصيحة ولابد فيها من لين ورفق والنبي ﷺ قال: «تطاوع ولا تخالف».

الصفحة السابقة الصفحة التالية