وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 223
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ويجب على كليهما أن يحفظ غيبة صاحبه: ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ (سورة النساء: ٣٤).
ومن المعاني الفاضلة التي تكتمل بها خيرية المرأة أنها: «إذا غبت عنها حفظتك في مالك وعرضك».
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ أنه قال: «إن من أشر الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرهما».
ورروت أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله ﷺ والرجال والنساء قعود فقال: «لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها فأرم القوم، - (أي: سكتوا) ـ فقالت: أي والله يا رسول الله إنهن يفعلون وإنهم ليفعلون، قال: فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون، (١).
عيب كبير أن تصبح أسرار الفراش بأخبار الزواج مضغة في الأفواه وإذا كان حد الغيبة هو ذكرك أخاك بما فيه من خلقه وبما يكره فهذا الضابط يمنعنا جميعاً رجالاً ونساءً من ذكر عيوب أزواجنا وإفشاء الأسرار ليس من الحفظ للغيب.
ويتزين كلٌّ منهما لصاحبه الزينة اللائقة به ويعين كل طرف شريكه ولا يدخل في ذلك وقوف المرأة حتى يجلس الرجل فهذا فعل الجبابرة وكما يحرص الزوج على إعفاف زوجه فكذلك هي لا يمتنع عن طلبه متى دعاها وكنت قادرة على ذلك.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ (٢): «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح».
______
(1) أخرجه أحمد، وحسّنه الألباني.
(2) رواه البخاري، ومسلم.
