شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 23

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٧ - روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ وقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن لا أطيقه، فقال رسول الله ﷺ: «أتردين عليه حديقته؟»، قالت: نعم».

فيقال: أنها كانت تبغضه أشد البغض وكان يحبها أشد الحب، ففرق رسول الله بينهما بطريق الخلع فكان أول خلع في الإسلام.

٨ - قال مالك: «إن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ولم يسيء إليها ولم تؤت من قِبَله وأحبت فراقه فإنه يحل له أن يأخذ منها كل ما افتدت به كما فعل النبي ﷺ في امرأة ثابت، وإن كان النشوز من قِبَله بأن يضيق عليها ويضرها رد عليها ما أخذ منها».

٩ - الذي عليه الجمهور أنه يجوز الخلع من غير اشتراط ضرر كما دل عليه حديث البخاري وغيره، والغالب الشقاق ولذلك ذكر في الآية وخرج القول على الغالب.

١٠ - قال الأوزاعي: «كان القضاة لا يجيزون أن يأخذ إلا ما ساق إليها»، وبه قال أحمد وإسحاق، واحتجوا بما رواه ابن جريج وقول النبي ﷺ لزينب بنت عبد الله بن أبي: «أما الزيادة فلا ولكن حديقته، فقالت: نعم فأخذها ثابت وخلى سبيلها»، سمعه أبو الزبير من غير واحد، وأخرجه الدارقطني، وهذا قول الجمهور.

١١ - ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخلع وثبت بالسنة، أقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة وثبت بالنص جوازه بعد طلقتين ووقوع ثالثة بعدها، وهذا ظاهر جدًا في كونه ليس بطلاق، فالخلع ليس بطلاق.

١٢ - لا خلاف بين العلماء في جواز الخلع من المريضة مرض الموت.

١٣ - تحرم الإساءة إلى الزوج لتختلع والخلع باطل والبذل مردود ولو حكم به قضاء لقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٢).

ولقوله سبحانه: ﴿ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ﴾ (سورة النساء: ٢٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية