وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 25
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وصية النبي ﷺ بالنساء
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء»(١).
قال الطيبي: السين للطلب وهو للمبالغة أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن أو اطلبوا الوصية من غيركم ذلك لضعفهن واحتياجهن إلى من يقوم بأمرهن.
وقيل معناه: اقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها وارفقوا بهن وأحسنوا عشرتهن.
قال في الفتح: فيه إشارة إلى أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر، وقيل: من ضلعه القصير، وهذا لا يخالف الحديث الذي فيه تشبيه المرأة بالضلع وإذا كان أعوج ما في الضلع أعلاه فالحديث فيه إشارة إلى أن أعوج ما في المرأة لسانها.
وفائدة هذه المقدمة أن المرأة خلقت من ضلع أعوج فلا يكسر اعوجاجها أو أنها لا تقبل التقويم كما أن الضلع لا يقبله ولذا قال النبي ﷺ: «فإن ذهبت تقيمه» أي: عن الاعوجاج الذي هو شأنه «كسرته» لعدم قابليته له «وإن تركته، غير آخذ في إقامته «لم يزل أعوج» لأنه وضعه وشأنه.
وكذا المرأة إن أردت إقامتها على الجادة وعدم اعوجاجها أدى إلى الشقاق والفراق وهو كسرها وإن صبرت على سوء حالها وضعف معقولها ونحو ذلك من عوجها دام الأمر واستمرت العشرة.
________________________________________
(1) متفق عليه.
