شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 26

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

«فاستوصوا بالنساء» أي: فاعرفوا ذلك فاستوصوا بهن (خيرًا) بالصبر على ما يقع منهن. وفيه رمز إلى التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه فيكسر ولا يتركه فيستمر على عوجه.

والمرأة وإن كان فيها عوج إلا أن الرجل فيه ظلم وجهل فهو أصلها لأنها خلقت من ضلعه فينبغي عليه أن يستمتع بها على عوجها لقضاء الوطر وطلب الولد الصالح والإعفاف وإلا فسوء العشرة مع إعوجاجها تنشأ عنه المخالفة وبها يقع الشقاق وهو سبب الخلع.

كان الشيخ أبو محمد بن أبي زيد من العلم والدين في المنزلة والمعرفة وكانت له زوج سيئة العشرة وكانت تقصر في حقوقه وتؤذيه بلسانها فيقال له في أمرها فكان يقول: أنا رجل قد أكمل الله علي النعمة في صحة بدني ومعرفتي وما ملك يميني فلعلها بعثت عقوبة على ذنبي فأخاف إن فارقتها أن تنزل بي عقوبة هي أشد منها.

٢ - وفي رواية لمسلم في النكاح يقول النبي ﷺ: «إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريق فإن استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسر طلاقها»(١).

وكأنه لكثرة الشكاية من الأزواج من عدم استقامتهم وذلك يقتضي فيهم أنهم توهموا إمكان استقامتهم أو ترددوا فيه فبيَّن النبي ﷺ طبيعة النساء وكيف خلقت المرأة وأنها لن تدوم للرجل على طريقة يرضاها وذلك لأن الإقامة التامة المرضية ليست في وسعها واستعدادها.

٣ - ويقول النبي ﷺ: «يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعلة يضاجعها من آخر يومه»(٢).

________________________________________

(١) متفق عليه.

(٢) متفق عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية