وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 27
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وعند مسلم في رواية: «ضرب الأمة»، وللنسائي: «كما يضرب العبد أو الأمة»، وفي البخاري في الأدب من رواية ابن عيينة: «ضرب الفحل» والمراد منه البعير. وفي حديث لقيط بن صبرة عن أبي داد: «ولا تضرب ظعينتك ضريك عند أمتك فلعلك تضاجعها».
وفي الحديث استبعاد لوقوع مثل ذلك من العاقل أن يبالغ في ضرب امرأته ثم يجامعها من بقية يومه أو ليلته. والمجامعة أو المضاجعة إنما تستحسن في الميل والرغبة في العشرة والمجلود غالبًا ينفر ممن جلده فوقعت الإشارة إلى ذم ذلك وأنه إذا كان لابد فليكن للتأدب بالضرب اليسير بحيث لا تصل معه إلى النفور التام فلا يفرط في الضرب ولا يفرط في التأدب.
٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَفْرَكْ مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضى منها آخر أو قال غيره»(١).
ويفرك - بفتح الياء وإسكان الفاء وفتح الراء - معناه يبغض.
فلا يصح للمؤمن أن يبغض المؤمنة على كل حالها بل شأن المؤمن منها إن كره فيها خلقًا كسوء الخلق مثلًا رضى منها خلقًا آخر وليست هي شرا محضًا خالصًا فليس له أن يبغضها بغضًا كليًا يحمله على فراقها أي ينبغي له أن يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره بما يحب.
ومن منا لا يخطئ وهل ادعى الإنسان لنفسه العصمة والكمال فلو عاملنا الناس بما نحب أن يعاملونا به لاستقمنا في أقوالنا وأفعالنا على هدي رسول الله ﷺ.
والعدل أساس الملك وبه قامت السموات والأرض: ﴿ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ (سورة المائدة: ٨).
______
(١) رواه مسلم.
