شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 28

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول: «إن الرجل ليستخير الله تعالى فيخار له فيسخط على ربه عزوجل فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خير له».

٥ - وعرو عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ في حجة الوداع يقول بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليستملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهم فيكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن»(١).

قول النبي ﷺ «عوان» أي: أسيرات شبه رسول الله ﷺ المرأة في دخولها تحت حكم بالأسير ولذلك كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: «النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يسترق كريمته». والضرب المبرح: هو الشديد.

وقوله ﷺ: «فلا تبغوا عليهن سبيلاً»، أي: لا تطلبوا طريقا تحتجون به عليهن وتؤذونهن به.

ويستفاد من هذا الحديث أنه لا يجوز للزوج أن تأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان المأذن له رجلاً أجنبياً أو امرأة أو أحد محارم الزوج فالنهي يتناول جميع ذلك ولذا عقب بقوله: «ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون» أي: تكرهون دخوله لمنزلكم من أنثى وذكر.

وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنه لا يحل لها أن تأذن لرجل ولا امرأة لا محرم ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن منه في ذلك أو ممن له حق الإذن

______

(١) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية