وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 34
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ذلك والفهد يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم والوثوب وكأنها كانت محبوبة عنده بحيث لا يصبر عنها إذا رآها، وهذا الوصف يحمل في طياته سجية كرم ومسامحة في العشرة لا سجية جبن وخور في الطبع، وإذا خرج فبغاية الرزانة والوقار وححسن السمت وتحصيل الكسب كالأأسد.
ويحتمل أن يكون سيء الخلق غليظ الطبع ليست عنده مداعبة ولا ملاعبة بل يثب وثوباً كالوحش يبطش بها ويضربها وأمره مع الناس أشد لا يتفقد حالة أهله وبيته وهذا الاحتمال أضعف من الأول.
فهو كثير التغاضي لا يتفقد ما ذهب من ماله لشدة كرمه وتسامحه.
قالت السادسة - «زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث».
المعنى: أي عنده نهم وشره في الأكل وإذا شرب لا يبقي على شيء من المشروب وإذا نام رقد في ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله فهي كئيبة حزينة لذلك لإعراضه عنها ثم هو لا يولج ليعلم البث أي لا يمد يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله فهو قليل الشفقة وتكون عليلة ولا يسأل عنها أو كناية عن ترك الملاعب أو لعله كان في جسمها عيب فكان لا يدخل يده لئلا يشق عليها فمدحته بذلك ولكن الذم واضح فيه فجمعت فيه اللؤم والبخل والنهم والمهانة وسوء العشرة مع أهله فإن العرب تذم بكثرة الأكل والشرب وتمتدح بقلتهما وبكَثرة الجماع لدلالتها على صحة الذكورية والفحولية ولا مانع من الجمع بين المدح والذم على الصدق فمنهن من وصف زوجها بالذم أو بالمدح أو بالجمع بين كليهما.
قالت السابعة - «زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك أو جمع كلا ذلك».
المعنى: غياياء أو عياياء الشك هنا من الراوي والعياياء الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل، والطباقاء الأحمق الذي ينطبق عليه أمره أو هو الذي تعييبه مباضعة النساء أو هو العي الذي لا يهتدي أو المنهمك في الشر أو العنين أو ثقيل الصدر.
