شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 37

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فنكحت بعده رجلاً سرياً ركب شرياً وأخذ خطياً وأراح علي نعماً ثرياً وأعطاني من كل رائحة زوجاً وقال: كلي أم زرع وميري أهلك.

قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.

قالت عائشة رضى الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع».

وفي رواية بزياد في اخره: «إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك». وزاد النسائي في روايته: «قالت عائشة يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع».

وشأن أبي زرع شأن عظيم ولذلك كرر اللفظ، وقد ملأ أذني أم زرع أقراباً متدلية وعادة المترفات تكون بتنظيم غذائهن وتحلية نواصيهن وقرونهن، وكثرت نعمه عليها حتى سمن جسمها ولذلك قالت: «وملأ من شحم عضوي» وبجحها أي: عظمها فعظمت إلى نفسها أو فخرني فخرت ونقلها بعدها حياة الجهد والمشقة في أهلها إلى حياة السعة فأصبحت عند أبي زرع في أهل صهيل أي خيل وأطيط أي: إبل ودائس وهو الزرع الذي يداس في بيدره ليتميز الحب من النبل ومنق أي أصوات المواشي فوضحت بذلك كثرة إكرامه لها وتدللها عليه لا يرد لها قولا ولا يقبح عليها ما تأتي به.

و«أرقد فأتصبح» ونوم الصبح هو نوم أول النهار فأشارت إلى أن لها من يكفيها مؤنة بيتها ومهنة أهلها «وأشرب فأتقمح» أي: أروى حتى لا أحب الشرب أو الشرب على مهل لأنها آمنة ـ وآكل فأمنح أي أطعم غيري.

ثم ثنت بعد ذلك بأم زوجها فوصفت عكومها التي تجمع الأمتعة رداح وهي العظام كثيرة الحشو أو المرأة عظيمة الكفل ثقيلة الورك، وبيتها فساح. فوصفت أم زوجها بأنها كثيرة الآلات والأثاث والقماش وأنها واسعة المال كبيرة البيت تعيش في رغد من العيش وكثرة من الخير، والمرأة التي تكون على هذا الحال يكون ابنها صغيراً لم يطعن في السن وكثير البر بأمه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية