شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 39

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

من النساء المنسجات فلذلك حرص عليها لما رآها وولداها يلعبان من تحت خصرها رمانتين المراد بالرمانة ثديها، وهذا دليل على أن المرأة كانت صغيرة السن وأن ولديها كانا في حضنها أو جنبها أو كونها كانت ذات كفل عظيم فتزوجها فلم تزل به حتى طلق أم زرع.

فاستبدلت أم زرع بعد طلاقها وكل بدل أعور كما يقولون فالزوج الثاني لم يسد مسد أبي زرع.

تزوجت أم زرع سريًا من سراة الناس وكبرائهم في حسن الصورة والهيئة ركب شريًّا أي فرسًا خياراً فائقا وهو الذي يستشري في سيره أي: يمضي فيه بلا فتور وأخذ خطيا وهو الرمح ـ وأراح على نعمًا ثريا وأعطاني من كل رائحة زوجًا، أي: أعطانا أشياء كثيرة وأتى بها إلى المراح وقال لها: خذي من كل شيء يذبح زوجًا أي: اثنين من كل شيء من الحيوان الذي يرعى وقال لها: «كلي أم زرع وميري أهلك» أي: تهدي منه ما شاءت لأهلها، مبالغة في إكرامها، ومع ذلك فكانت أحواله عنها محتقرة بالنسبة لأبي زرع، ولعل السبب لكونه أول أزواجها تقول: «فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع».

وفي هذا دلالة على أن محبة أبي زرع سكنت في قلبها.

وكانت أم كلثوم بنت عقبة تقول: ما الحب إلا للحبيب الأول.

مسائل تتعلق بالحديث:

المسألة الأولى ـ وقع للحديث سبب عند النسائي عن عائشة قالت: «فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان ألف ألف أوقية وفيه»، فقال النبي ﷺ: «اسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع».

وقيل: دار بين السيدة عائشة وفاطمة رضي الله عنها كلام فقال النبي ﷺ: «ما انت بمنتهية يا حميرا عن ابنتي». وهذه الرواية مرسلة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية