شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به فإن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقوني وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ (سورة يوسف: ١٨).

قالت: ثم تحولت فاضطجعت علي فراشي وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ولشأني كأن أحقري في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها.

قالت: فوالله ما رام رسول الله ﷺ فأخذه ما كان من البرحاء عند الوحي حتى إنه يتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه.

قالت: فلما سري عن رسول الله ﷺ وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك»، فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي.

قالت: فأنزل الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ﴾ (سورة النور: ١١). عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي.

قالت فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدا الذي قال لعائشة، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ (سورة النور: ٢٢).

قال حبان بن موسى قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجي آية في كتاب الله.

فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: لا أنزعها منه أبداً.

الصفحة السابقة الصفحة التالية