وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 51
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لا تتبع الوساوس فتطلق امرأتك
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه في الناس فأقربهم عنده منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتي تركته وهو يقول كذا وكذا فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئا، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت».
فاحذر أن تطيع الشيطان وترضيه فهو كما رأيت يثني على الذين أحسنوا وأجادوا في الإضلال وفتنة الناس فإذا أتاه الواحد من أعوانه وقال له: فرقت بين فلان وزوجه قال له: نعم أنت، فرحًا وسرورًا بفعله ولما يترتب على هذا الصنيع الذي تم دون وجه حق من إضاعة للزوج والأولاد.
والشيطان دؤوب على القيام بالشر فقد نذر نفسه له لا يكل ولا يمل ففي حديث: «إن الشيطان قال: وعزتك وجلالك لا أبرح أغوي عبادك ما دمت أرواحهم في أجسادهم. فقال الرب: وعزتي وجلالي لا أزل أغفر لهم ما استغفروني»(١).
بل وللشيطان قدرة على أن يُريَ الإنسان في منامه أحلاماً تزعجه وتضايقه بهدف إزعاجه وإيلامه بل واستدفاعه لتطلاق امرأته دون وجه حق كأن يراها على وضع مخل مثلاً لا تأδيب فيه بالآداب الشرعية، وقد أخبر النبي ﷺ أن الرؤى التي يراها المرء في منامه ثلاث: رؤيا من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا حديث نفس أو مما حدث المرء نفسه وينشغل به في أثناء يومه.
______
(1) رواه أحمد، والحاكم، بإسناد حسن.
