وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 53
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وكل ذلك صيانة لأعراض الخلق من أن تلوكها الألسنة فلا يثبت الزنا إلا بأربعة شهود شهادة يترتب عليها إقامة حد الزني وإلا أقيم عليهم حد القذف وهؤلاء الشهود لا يكونون ممن ثبت كذبهم ولا خائنين ولا من أقيم عليه الحد من قبل وليس بينهم وبين المتهم خصومة، متفقين على أنهم رأوا فلاناً يزني بفلانة بمكان كذا وساعة كذا وأنهم رأوها يزنيان وفرجه في فرجها كالميل في المكحلة والرشاء في البئر وإلا فاختلافهم في أحد هذه الأمور يسقط بشادتهم.
وقد أقام عمر بن الخطاب حد القذف على أبي بكرة وشاهدين معه لما شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ولم يثبتوه.
أدب رباني:
حرى بأن ينقش على القلوب ماورد في سورة النور وتتعلق بقصة الإفك التي حدثت مع السيدة عائشة رضي الله عنها وكل إفك وتخرص باطل سيحدث بعد ذلك.
يقول تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١﴾ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴿١٢﴾ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٣﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٤﴾ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١٧﴾ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (سورة النور: ١١-١٩).
فانظر رحمك الله وتدبر قبل أن تسارع باتهام امرأتك أو غيرها لقالة سوء سمعتها من هنا أو من هنا فمن الناس صنف لا هم إلا تلويث سمعة الأبرياء كما قال عثمان رضي الله عنه: «ودت الزانية لو زنت النساء جميعاً».
