شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 54

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والمنافقون في كل عصر يحبون أن ينفر الناس من دين الله بالطعن والهمز والغمز واللمز في أخلاق المؤمنين ونزعات الشياطين لم تنته وأول جريمة وقعت على الأرض كانت بسبب الحسد جعلت الأخ يقتل أخاه والاستهانة بكلمات التجريح قد تتسبب في مثل ذلك.

والواجب علينا أن نتحقق وتتبين قبل أن نطق ولا نتكلم إلا بعلم وفي الموطن الذي يترتب عليه مصلحة شرعية فقد نقول بأفواهنا ما نحسبه هيناً وهو عند الله عظيم وإتهام الأبرياء أو الذين لا يتجاهرون بالمعاصي فيه إشاعة للفاحشة في الذين آمنوا فإذا سمع الرجل كلمة عن زوجه أو غيرها لا دليل عليها ولا بينة قال: سبحانك هذا بهتان عظيم.

وكما نظن الخير بالمؤمنين والمؤمنات فالأصل في الناس البراءة لا الاتهام وقد أمرنا أن نقبل من الناس علانيتهم ونكل سرائرهم لله هو يتولى السرائر ونحسن الظن بالناس ونسيء الظن بأنفسنا.

دار حديث بين أبي أيوب الأنصاري وزوجته حول عائشة وما أذيع عنها من خبر الإفك قال أبو أيوب الأنصاري لأم أيوب: «ألا ترين ما يقال عن عائشة قالت: لو كنت بدل صفوان كنت تظن بحرمة رسول الله ﷺ سوءاً؟ قال: لا. قالت: ولو كنت أنا بدل عائشة ما خنت رسول الله ﷺ فعائشة خير مني وصفوان خير منك».

وقد روى هذا الحديث بين أبي أيوب الأنصاري وزوجه رضي الله عنهما بالعكس وفيه أن أبا أيوب قالت له امرأته: «يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها؟ قال: نعم وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله. قال: ولو كنت مكان صفوان ما كنت أظن بحرمة رسول الله ﷺ سوءاً، فعائشة خير منك وصفوان خير مني».

الصفحة السابقة الصفحة التالية