شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 57

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفي رواية لأبي داود: «أن ماعزاً الأسلمي لما زني بجارية في حيه أمره هزال أن يأتي النبي ﷺ فجاء إليه وأقر بذنبه وأقام عليه رسول الله ﷺ الحد»، وقال لهزال مع ذلك: «لو سترته بثوبك لكان خيراً لك».

فالشرع لم يتشوق يوماً لكثرة عدد المحدودون أو المرجومين. ولا يجب على من ارتكب فاحشة أن يذهب للحاكم لإقامة الحد عليه.

نعم الحدود كفارة لأهلها وكذلك الأمر بالنسبة للتوبة النصوح والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ (سورة آل عمران: ١٣٥).

قال تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرُ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ (سورة الأنفال: ٣٨).

ولا يصح تعبير من اقترف ذنباً وتاب منه وهذا كله في حق من ارتكب معصية وتاب منها فكيف يكون الحال مع من هو مستور الحال كالزوج الذي لم يظهر منها إلا الاستقامة والحرص على الطاعة فلا يصح التفتيش والتقصي وعلينا أن تأخذ العباد بظواهرهم ونكل سرائرهم إلى الله ونحسن الظن بالناس ونسيء الظن بأنفسنا.

وقد اتفق العلماء على صحة الصلاة خلف مستور الحال وطائفة الأزراقة من الخوارج هم الذين كانوا يوجبون امتحان الأئمة !!.

الصفحة السابقة الصفحة التالية