شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 59

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والثاني ـ أنه قد ورد: «أن أهل الجنة كلما وطئ أحدهما امرأة عادت بكرا كما كانت فكلما آتاها وجدها بكرا»(١).

وفي وصف نساء أهل الجنة بكونهن: ﴿ أَبْكَاراً ﴿٣٦﴾ عُرُباً أَتْرَاباً ﴾ (سورة الواقعة: ٣٦ - ٣٧).

قال ابن القيم: ولذلك فضل وطء البكر وحلاوته ولذاذته على وطء الثيب قالت عائشة رضي الله عنها: «يا رسول الله لو مررت بشجرة قد رعى منها وشجرة لم يرع منها ففي أيهما كنت ترتع بعيرك، فقال: «في التي لم يرع منها تعني أنه لم يتزوج بكرا غيرها». أ. ه.(٢).

وفي رواية عند البخاري: لو نزلت وادياً فيه شجر أكل منها وشجر لم يؤكل منها في أيها ترتع بعيرك. فقال النبي ﷺ: «في التي لم يؤكل منها».

والثيب أيضاً لها مزاياها لما لها من الخبرة والصبر وحسن معاملة الزوج وقد أخبر الله سبحانه نبيه ﷺ بقوله:

﴿ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُدْبِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ﴾ (سورة التحريم: ٥).

وقال القرطبي: «وقيل (في معني الثيب): لأنها ثابت إلى بيت أبويها وهذا أصح لأنه ليس كل ثيب تعود إلى زوج، وأما البكر فهي العذراء سميت بكرا لأنها على أول حالتها التي خلقت بها. وقال الكلبي: أراد بالثيب مثل آسية امرأة فرعون وبالبكر مثل مريم ابنة عمران».

______

(١) رواه الطبراني في معجمه.

(٢) «روضة المحبين» (ص ٢٤١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية