وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 60
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تغرير وتدليس
كما يحرم تكتم عيب السلعة عن المشتري فكذلك يحرم التدليس والتغرير وكتمان العيوب المنفرة في النكاح والتي من شأنها أن تنفر من كمال الاستمتاع.
ومن العيوب التي تجيز للرجل فسخ العقد الأمراض المنفرة مثل البرص والجنون والجذام، وكما يثبت حق الفسخ للرجل فكذلك يثبت للمرأة إذا كان الرجل أبرص أو كان مجنونًا أو مجذومًا أو محبوبًا أو عنينًا (المجبوب المقطوع الذكر ـ والعنين الذي لا يصل إلى النساء من الارتخاء).
قال عمر رضي الله عنه لمن تزوج امرأة وهو لا يولد له: «أخبرها أنك عقيم وخيرها».
ومن صور التغرير أن يتزوجها على أنه مستقيم ثم يتيتبن أنه فاسق يشرب الخمر مثلاً أو يلعب القمار ـ فلها كذلك فسخ العقد ـ ومن ذلك ما ذكره ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانَت ثيِّبًا فله الفسخ وله أن يطالب بأرش الصداق ـ وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب ـ وإذا فسخ قبل الدخول يسقط المهر».
يقول ابن القيم (١): «فالعمي والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما أو كون الرجل كذلك من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو مناف للدين وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن تزوج امرأة وهو لا يولد له: «أخبرها أنك عقيم وخيرها».
فماذا يقول رضي الله عنه في العيوب التي هي عندها كمال بلا نقص.
قال (٢): «والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار وهو أولى من البيع كما أن الشروط المشروطة في
______
(1) نقله عنه الشيخ السيد سابق في فقه السنة (ص١٢١).
(2) من كلام ابن القيم.
