شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 65

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٩ - وقد مر بنا قول عمر لعم المرأة التي زنيت فتابت حتى كانت من أنسك نسائهم فخطبت إلى عمها وكان يكره أن يدلسها ويكره أن يغش على ابنة أخيه فما كان من عمر إلا أن قال: «لو أفشيت عليها لعقابك إذا أناك رجل صالح ترضاه فزوجها إياه».

وفي رواية قال عمر: «أتخبر بشأنه، تعمد إلى ما ستره الله فتبديه، والله لئن أخبرت بشأنها أحداً من الناس لأجعلك نكالا لأهل الأمصار بل أنكحها بنكاح العفيفة المسلمة».

١٠ - الكل مأمون بتقوى الله عزّ وجلّ في السر والعلن واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمؤمن صادق مصدق والظلم ظلمات وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه وعليك أن تأتي للناس ما تحب أن يعاملوك به.

وليس من المعاشرة بالمعروف هتک الستر أو الطعن في العرض دون بينة أوضح من شمس النهار وليس منه الاعتراف تحت وطأة التهديد فهذا نوع من الإكراه.

روي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».

١١ - من قبل الله عذره كالمكره فلا يسعك إلا قبول عذره.

عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (١).

______

(1) حديث حسن رواه ابن ماجه، والبيهقي، وغيرهما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية