شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 67

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بين العقد والبناء

لاشك أن العقد يفترق عن الخطبة.

والبناء كذلك يختلف عن العقد في عدة أحكام وهذا لأمر أصبح مثار خلط كبير وتجاوزات ومشكلات كثيرة الأمر الذي يفسد المعاشرة بين الزوجين.

والخطبة كما هو معلوم عبارة عن وعد بالزواج يجب الوفاء به ما لم تحل الحواجز دون ذلك وليست الخطبة بزواج وعلاقة الرجل بالمرأة فيها علاقة أجنبي بأجنبية فبعد أن نظر إليها وأعجبته، ونظرت إليه هي كذلك واطمأنت إليه عادت الحرمة بينهما كما كانت فلا يحل له أن ينظر إليها، وقد رآها، ولا يخلو بها، ولا ينفرد معها إلا في وجود المحرم ولا يحل لها أن تخضع بالقول إذا دعتها الحاجة للحديث.

قال تعالى: ﴿ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ﴾ (سورة الأحزاب: ٣٢).

ثم بعد ذلك يتم العقد.

وللمعقود عليها تطليقة واحدة ولا ميراث ولا عدة عليها ولها نصف المهر فإذا توفي عنها زوجها في أثناء العقد فلها الميراث وعليها عدة أربعة أشهر وعشرة أيام.

أما المدخول بها فلها ثلاث تطليقات وعليها العدة (ثلاثة قرود أو ثلاثة أشهر) إن كانت تحيض (وبوضع الحمل إن كانت حاملاً) ولها الميراث ولها المهر كاملاً.

وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الدخول حكمًا كالدخول حقيقة لما رواه أبو عبيد عن زائدة بن أبي أوفى قال: «قضى الخلفاء الراشدون المهديون إنه إذا أغلق الباب وأرخي الستر فقد وجب الصداق».

الصفحة السابقة الصفحة التالية