وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 68
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وروى وكيع عن نافع بن جبير قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: «إذا أرخى الستر وأغلق الباب فقد وجب الصداق».
ولأن التسليم المستحق وجد من وجهتها فيستقر به البدل.
وخالف بعض العلماء في ذلك فقالوا: لا يستقر المهر كله إلا بالوطء ولا يجب بالخلوة الصحيحة إلا نصف المهر لقول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٧).
وقد أقام جمهور العلماء الخلوة الصحيحة مظنة الدخول بالمرأة وهي التي يأمنان فيها اطلاع أحد عليهما ولم يكن بأحد منهما مانع شرعي مثل أن يكون أحدهما صائما صيام فرض عليه أو تكون حائضا أو مانع حسي مثل مرض أحدهما مرضا لا يستطيع معه الدخول الحقيقي أو مانع طبيعي بأن يكون معهما ثالث.
هذا وحقوق الزوج على زوجه في مقابلها واجبات، والبعض من يعرف حقه جيداً ويتناسى واجبه بل لسان حاله يقول: وكأن الحق فيها على تأنيب، وبدلاً من أن نسأل ماذا علينا حتى نتقي الله به يكثر الكلام عن ماذا لنا ولنا كذا وكذا، وهذا يحدث بعد الزواج (العقد) ويستشري نتيجة الجهل بالفرق بين العقد والبناء وما يترتب على ذلك، فيطلب الدخول بالمعقود عليها بل وفي منزل والدها ودون إذنه أو علمه الأمر الذي يترتب عليه مضار بالغة تلحق بالمرأة تكون أشبه بالفضيحة نتيجة جريان العرف بذلك لوجود بعض الأزمات مثل عدم توافر المسكن... الخ.
بل وفي بعض الحالات يسارع الأب بإيذاء ابنته بل وقتلها وقد يحدث حمل أو تطلق أو يتوفى عنها زوجها، كل هذا وهي في نظر الناس وعند أهلها وفي الأوراق الرسمية معقود عليها وليست مدخولاً بها.
وقد أرسلت جميلة بنت عبد الله بن أبي أربعة إلى أهلها تشهدهم لما بني بها حنظلة بن أبي عامر وكانت قد رأته وقد انفتحت السماء فدخل فيها.
