وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 69
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
شبحة ودفعها
يقول العلماء ومن بينهم علماء لجنة الفتوى بالموقرة بالسعودية: يجوز للعاقد أن يُقبِّل زوجه وأن يدخل بها ويسافر معها ولا حرمة في ذلك.
والأمر يحتاج إلى توضيح وبيان، فالعقد زواج ولا شك وإذا أتى العاقد زوجه لا نقول هو زنى بها وإذا خلا بها لا يمكن أن تقول هي خلوة محرمة، فلا شك أن العقد زواج وإذا أراد أن يدخل أو يبني بها فعليه أن ينفق عليها ويسكنها ولا يصح له أن يستخلق المضرة والأذى على الآخرين لكونه يطلب حقًا لا يدفع الواجب في مقابله. «لا ضرر ولا ضرار» (١). كما قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
والواجب على العاقل أن ينظر في عواقب الأمور وأن يكبح نفسه عن الانزلاق فيما يترتب عليه من فساد، والمرأة في بيت أبيها ينفق عليها ويسكنها ولا يصح تطبيق الأحكام على غير واقعها.
## كثرة التلويح والتهديد بالطلاق
وهذا لون من سوء معاشرة الأزواج فعندما تسمع المرأة كلمة الطلاق على لسان زوجها بلا سبب يهون عليها الأمر وتستشعر عدم الأمان؛ بل وفي لحظات الطيش والانفعال قد تستفز زوجها وتستشيره لإيقاع الطلاق عليها، الأمر الذي تتخرب بسببه البيوت والأسر ويكون سببًا لضياع الأولاد بسبب الاستهانة بمثل هذه الكلمات التي ترددها في غير موضعها الصحيح.
وقد ذكرنا كيف أن الشيطان يفريح بطلاق وفراق الرجل امرأته بل ويقول لمن أتاه بالخبر من أعوانه: أنت أنت.
______
(1) حديث حسن رواه الدارقطني.
