شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 70

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقد سئل الشيخ ابن باز ـ حفظه الله ـ فقيل له: يكثر بين الناس الحلف بالطلاق والحرام فما حكم ذلك؟

فأجاب بقوله: «أما الحلف بالطلاق فهو مكروه لا ينبغي فعله لأنه وسيلة إلى فراق الأهل ـ عند بعض أهل العلم ـ ولأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله فينبغي للمسلم حفظ لسانه من ذلك إلا عند الحاجة إلى الطلاق والعزم عليه في غير حال الغضب والأولى الاكتفاء باليمين بالله سبحانه إذا أحب الإنسان أن يؤكد على أحد من أصحابه أو ضيوفه للنزول عنده للضيافة أو غيرها، وفي حالة الغضب فينبغي له أن يتعوذ بالله من الشيطان وأن يحفظ لسانه وجوارحه عما لا ينبغي.

أما التحريم فلا يجوز سواء كان بصيغة اليمين أو غيرها لقول الله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ﴾ (سورة التحريم: ١). الآية. والأدلة الأخرى معروفة ولأنه ليس للمسلم أن يحرم ما أحل الله أعاذ الله الجميع من نزعات الشياطين، ا.هـ.

وقال الإمام النووي (١) ـ وفي قوله ﷺ: «إن شاء أمسك وإن شاء طلق»، دليل على أنه لا إثم في الطلاق بغير سبب لكن يكره للحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره أن رسول الله ﷺ قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»، فيكون حديث ابن عمر لبيان أنه ليس بحرام وهذا الحديث لبيان كراهة التنزيه.

قال أصحابنا: للطلاق أربعة أقسام حرام ومكروه وواجب ومندوب ولا يكون مباحًا مستوى الطرفين.

فأما الواجب ففي صورتين وهما في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق وجب عليه الطلاق، وفي المولى إذا مضت عليه أربعة أشهر وطالبت المرأة بحقها فامتنع من الفيئة والطلاق فالأصح عندنا أنه يجب على القاضي أن يطلق عليه طلقة رجعية.

______

(1) في شرحه لصحيح مسلم جـ (١٠)، ص (٦١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية