وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 71
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وأما المكروه فأن يكون الحال بينهما مستقيمًا فيطلق بلا سبب وعليه يحمل حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق».
وأما الحرام ففي ثلاث صور: أحدهما ـ في الحيض بلا عوض منها ولا سؤالها، والثاني ـ في طهر جامعها فيه قبل بيان الحمل، والثالث ـ إذا كان عنده أزواج يقسم لهن وطلق واحدة قبل أن يوفيها قسمها.
وأما المندوب: فهو أن لا تكون المرأة عفيفة أو يخافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله أو نحو ذلك والله أعلم.
ولا يصح العبث بهذا اللفظ في أوقات المزاح والمرح فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن طلاق الهازل يقع كما أن نكاحه يصح.
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة»(١).
كما يحرم عليه التلاعب بكتاب الله والتليق بالثلاثة دفعة واحدة وتحسب طلقة واحدة.
والزواج في شريعتنا ليس زواجًا كاثوليكيًّا بحيث يجبر الإنسان على معاشرة من يبغض ويكره ولا يحدث الطلاق إلا إذا اتهم الزوج زوجه بالزنا بهتانا حتى يجيزوا له فراقها وفي ذات الوقت يجب علينا أن نتقي الله في هذه الرابطة وهذا الميثاق الغليظ ﴿ وَأَخَذْنَ مِنْكُم مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ (سورة النساء: ٢١).
وهو العهد والزواج بين الرجل والمرأة فلا ينبغي الإخلال بها والتهوين من شأنها وكل أمر من شأنه أني يوهن ويضعف من هذه الصلة فهو بغيض إلى الإسلام.
______
(١) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه والحاكم وصححه.
