شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 72

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ولذلك يقول النبي ﷺ: «ليس منا من خبب ـ أي: أفسد ـ امرأة علي زوجها»(١).

وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ـ أي: لتخلي عصمة أختها من الزواج لتحظى بزوجها ولها أن تتزوج زوجًا آخر ـ ولتنكح فإنما لها ما قدر لها».

وعن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة»(٢).

وأحكام الطلاق موجودة ومفصلة في كتب الفقه، وحالات الطلاق التي تحدث لابد من الرجوع فيها لعلماء الأمة المعتبرين حتى يتم التعرف على اللفظ الذي قيل ونية المطلق وحالته وقت إيقاع الطلاق وهل قيل ذلك أم لا؟

فللفظ أنت طالق أو هي طالق (صريح في إيقاع الطلاق ولا يفتقر لنية).

وتعليق الطلاق على شرط ـ كقول الرجل أنت طالق لو فعلت أو قلت كذا ـ مرده نيةُ القائل، فإن قصد به الطلاق كان طلاقًا إذا حدث الشرط، وإذا كانت نيته التهديد والوعيد ويشق عليه فراقها، ولا ينتوي طلاقها، فهذا يمين يكفره كفارة يمين بأن يطعم عشرة مساكين فإن لم يستطع يصوم ثلاثة أيام.

ثم الصيغة الثالثة ـ عليَّ الطلاق أو الطلاق يلزمني، فهو يمين باتفاق العلماء يكفره كفارة يمين.

والكنايات تفتقر لنيه مثل قول الرجل الحقبي بأهلك أو أنت حرام عليَّ.

والمرأة إذا طلقها زوجها طلقات ثلاثًا تبين منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره ولا يصح نكاح التحليل فقد لعن النبي ﷺ المحلل والمحلل له.

______

(١) رواه أبو داود والنسائي.

(٢) رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية