وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 76
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فائدة
أتى رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له: أني أريد أن أطلق امرأتي فقال له عمر: ولما؟ قال الرجل: لأني لا أحبها فقال عمر: «هل كل البيوت بني على الحب فأين الرعاية والتذمم؟».
لا بد من تروي واتزان وموافقة الشرع في الإقدام والإحجام وإالا فهناك حب أهوج تنسجه الأحلام وهو شبيه بححب القصص والأفلام لا يصلح مقياسا ولا ميزاناً لا في الإقبال ولا في الإدبار يتم به الاختيار فإذا استمر مع صاحبه آل به لمثل حالة هذا الرجل والذي كان جواب عمر له فأين الرعاية والتذمم؟.
يقول تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ ﴾ (سورة النساء: ١٩).
أي لدمامة أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز فهذا يندب فيه إلى الاحتمال فعسى أن يؤول الأمر إلى أن يرزق الله منها أولاداً صالحين (١).
ولقول النبي ﷺ الذي ذكرناه: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر».
أي لا يبغضها بغضًا كليًّا يحمله على فراقها أي لا ينبغي له ذلك بل يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره لما يححب.
ولقول ابن عمر رضي الله عنهما: «إن الرجل ليستخير الله تعالى فيخار له فيسخط على ربه عز وجل فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خير له».
