شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 103

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لكان َومَجيْطَرك لمان و ‎٠+‏ ‏إنه ذهب بوصية الروح [القًا وصايا المسيح الصريحة] إلى بيت غير إسرائيل، مع أن (بطرس) كان في البداية يبدأ خطبته التبشيرية قائلًا: ١أيها‏ اليهود وأيها الإسرائيليون».

وحين بدأ كل من (بولس) و(برنابا) الدعوة للمسيحية»؛ كانوا يتكلمون بالكلمة في معابد اليهود ويخاطبونهم فقط. ولكنهم حينما رأوا إقبال بعض الناس غير اليهود عليهم بدأوا رويدًا رويدًا [بولس وبطرس ثم التلاميذ الآخرون وآباء الكنيسة كلهم] يدعونهم أيضًا إلى المسيحية. وفي البداية اشترطوا عليهم العمل بالتقاليد والعادات اليهودية؛ ولكنهم بمضي الوقت ولأجل جلب عدد أكبر من الناس ألغوا هذه القيود.

فيتضح مما مضى أن المسيحية:

(أ) حسب تعاليمهاء

(ب) ووفق إرادة عيسى ونيته؛

(ج) وفي ضوء نشاطات الحواريين الأولى للدعوة؛

لم تكن ديانة كونية شاملة. ولكن بعض الحواريين عندما رأوا ميل غير الإسرائيليين إليهم أخذوا يبشرونهم؛ مخالفين في ذلك وصايا المسيح الصريحة. ثم لعبت تحريفات بولس في الديانة المسيحية دورًا جعلتها تنتشر في الأمم الأخرى. وحين أقبل الملوك الرومان على المسيحية البولسية شاعت في العالم، رغم أنها لم تكن تصلح لهذا الشيوع والانتشار؛ ولكنها مع ذلك لم تقدر على توفير حضارة محترمة. وعندما دخل العالم في عصر الثورة الصناعية والتطور التكنولوجي، كان من الصدفة أن المناطق التي استفادت من هذا التقدم كانت في معظمها آهلة بسكان مسيحيين، وقد زعم المبشرون أن هذا التطور والازدهار والتقدم كان بفضل الديانة المسيحية، مع أن الحقيقة هي أن الكنيسة ظلت تحارب العلوم والفنون لقرون طويلة؛ ولم يتحقق هذا التقدم الحضاري إلا بعد انقضاء غلبة الكنيسة وتحرر العلم والثقافة من قيود المسيحية وأغللمها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية