شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 136

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

«وتحرير الأقوال في النطق باللسان في الإييان على قولين:

القول الأول: أن النطق شرط في الإييان، وهؤلاء على فريقين:

الفريق الأول: يقول: إنه شر لإجراء الأحكام الدنيوية؛ فلا يصيرٌ مؤمنا تجري عليه أحكام الدين من توارث؛ وتناكح، والصلاة خلفه؛ وعليه؛ ودفنه في مقابر المسلمين إلا إذا نطق بالشهادتين

وهذا القول نسبه اللقاني إلى المحققين من الأشاعرة كالقاضي أبي بكر الباقلاني والأستاذ الإسفراييني

وهو قول أي منصور الماتريدي أيضاء والصالحي، وابن الراوندي من المعتزلة؛ وروي عن أب حنيفة، وهذا هو رأي عموم الأشاعرة المتأخرين.

وهؤلاء يقولون فيمن لم ينطق بالإييان: إن في الآخرة مؤمن باعتقاده؛ وتصديقه؛ لكن تجري عليه أحكام الكفار في الدنيا إذا امتنع عن النطق بالشهادتين.

والبيجوري جعل موضع هذا هو في الكافر الأصلي إذا صدَّق بقلبه؛ وامتنع عن النطق بلسانه؛ أمَّا المسلم المولود في بلد الإسلام فإنه مؤمن، ولو ل ينطق طول حياته؛ مع أنَّ ظاهر نقل الاتفاق الآتي بين الأشاعرة هو كل من طُلب منه ذلك دون تفريق؛ حيث يفهم من تقرير الأشاعرة في الآبي والمعاند أنه عام فيمن كان كافرًا أصليًا أو من وُلِدِ مسليًا.

واتفاق الأشاعرة هو أن من امتنع عنادًا وإباءً فإنهم متفقون على اشتراط ترك العناد لمن طُلب منه النطق، وأنّهِ كاف كفر عناد، وهذا الاتفاق منهم نقله أبو القاسم الأنصاري عن أبي القاسم الإسفراييني حيث يقول: (وهل يشترط في الإييان الإقرار؟ اختلفوا فيه بعد أن ل يختلشوا في أن ترك العناد شرط، وهو أن يعتقد أنه متى طولب بالإقرار فأتى به.

الصفحة السابقة الصفحة التالية