شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 14

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

‎-١‏ القلوب ممّطورةٍ على معرفِتٌّ الله تعالى

‏أعظير من كونها ممّطورةٍ على الإقراربغيره من الموجودات

‏إن معرفة وجود الرب الخالق جَرَجَدَهُ هي أوضح المعارف للعقل البشري عل الإطلاق؛ لكثرة الأدلة عليهاء فقد أذّت جميع الكائنات شهادتها بأنها ما وُجدت من غير خالق، ولا هي أوجدت نفسهاء وإنما أوجدها ربها جَلِجَلال؛ حتى باتت هذه الحقيقة -حقيقة وجود الرب الخالق- معلومة بالضرورة العقلية، ولا يمكن دفعها إلا إذا استغنى الإنسان عن استعمال عقله، وتركه بلا تعقل ولا تفكر في كل ما حوله وفي نفسه؛ أو سلك مسلك الاستكبار على الإييان ظليًا للحقيقة وظليًا لنفسه وعقله واستكبارًا على الإييان.

‏وعلى ذلك فيا من حقيقة توجد عليها من الأدلة التي تدل عليها بقدر الأدلة التي تدل على الرب الخالق جَزَجَلل كثرةً؛ وتنوعًاء ودلالة؛ من حيث إيجادها وتسخيرها وهدايتها لوظائفها في هذا الوجود با يلائم حياة الإنسان.

‏إن معرفة الله تعالى والإقرار بوجوده سُتْحَلكَمَقَ أمرٌ ضروري فطري مستقر في قلوب جميع الإنس والجن. فكل واحدٍ منهم يُقر بذلك ويعترف به؛ كيف لا ووجوده سبحانه وربوبيته وقدرته أظهر من كل شيء على الإطلاق، فهو أظهر للبصائر من الشمس للأبصارء وأبين للعقول من كل ما تعقله وتقر بوجوده. فما ينكره إلا مكابر بلسانه؛ وقلبه وعقله وفطرته وكلها تكذّبه.

‏ودلالة الفطرة على معرفة الله تعالل أقوى من دلالة العلوم العقلية عليه ذلك لأن بعضها ضروري إلا أنه قد يغفل كثير من الناس عنها أو لا يستطيعون تصورها”'".

الصفحة السابقة الصفحة التالية