الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 162
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التكليف بمعرفة وجود الصانع؛ وإنما ورد بمعرفة التوحيد، ونفي الشرييك: «أمرت ان
أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللهاء # فَاعرٌ أنه لا لد إلا أله # [محمد:1])!.
وهذا التصريح منه يتناقض مع القول بوجوب النظر أو القصد إليه أو الشك.
- وحكى شيخ الإسلام قول الرازي في "نهاية العقول»: «وبهذا يتبين خطأ قول من زعم أن أول الواجبات القصد إلى النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدوث العالم»”""؛ ثم قال شيخ الإسلام: «قلت: هذا القول الذي خطأه الرازي هو الذي ذكره أبو المعالي في أول «الإرشاد” "؛ كما ذكره طوائف من أهل الكلام المعتزلة وغيرهم»"". والرازي يرى أن إثبات الصانع لا يتوقف على هذا الطريق بل هناك طرق أخرى، وقد صرٍّح الرازي بأن هناك معارف يمكن أن تحصل بغير النظر وتكون ضرورية”*'، وقصته مع نجم الدين الكبرى - أحمد الحيوقي- أحد شيوخ المعرفة، وكان من أجل شيوخ وقته في بلاده جرجان وخوارزم”"؟؛ قال: «دخل علي فخر الدين الرازي» ورجل آخر من المعتزلة كبير فيهم؛ فقالا: يا شيخ بلغنا أنك تعلم علم اليقين، فقلت: نعم أنا أعلم علم اليقين، فقالا لي: كيف تعلم علم اليقين، ونحن نتناظر من وقت كذا إلى وقت كذاء وكلما أقام حجة أبطلتها؛ وكلما أقمتٌ حجة أبطلها؟ فقلت: ما أدري ما تقولان، ولكن أنا أعلم علم اليقين، فقالا: بين لنا ما هذا اليقين، فقلت: (واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها) فجعلا يرددان هذا الكلام؛ ويقولان: واردات ترد على النفوس تعجز اللفوس عن ردهاء وتعجبا من هذا الكلام؛ لأنه َمَدْللَهُ بين أن ذلك من العلوم الضرورية التي تلزم القلب لزومًا لا )١( «نهاية الإقدام في علم الكلام» للشهرستاني (ص 4 ١١)؛ وانظره: (ص79١٠).